قصص بوليسية

قصة أوراق على الطاولة

روايات أجاثا كريستي

قصة أوراق على الطاولة هي إحدي روايات الكاتبة الكبيرة ” أجاثا كريستي ” ، والتي تعد من أفضل الروايات البوليسية ، حيث كان بطلل الرواية هو المحقق ” هيركول بوارو ” ذو الأصول البلجيكية .

البداية

تبدأ أحداث القصة مع حفل عشاء دعي إليه المحقق من قبل السيد ” شايتانا ” والذي إختار أن يتقمص مظهر ميفيستوفليان ، وكان السيد شايتانا يعرف ممن قبل الكثير من حوله أنه رجل ذو أفكار شيطانية حقا بسبب طبيعة عمله المفضل لديه وهو كشف الستار عن الأسرار والأشياء الخفية .

وكان ينوي السيد شايتانا أن يعرض مجموعته الأكثر غرابة على المحقق بوارو في العشاء الذي دعاه إليه ، حيث جمع السيد شايتانا الكثير من القتلة الذين تخلو عن الجريمة وكانت هذه أفضل هواياته التي تعد خطيرة جدا .

وصل المحقق بوارو في الموعد المحدد في تمام الساعة الثامنة مساءا ، وكان فد سبقه ثلاثة أشخاص بالحضور وهم السيدة ” أريادن أوليفر ” والمعروف بأنها كاتبة الجريمة الشهيرة ، والرجلان الأخران هما العقيد ” ريس ” وسوبير ينتندنت والمشهور بأنه قاتل .

لم يمر طويلا فبعد وصول الأشخاص ب 15 دقيقة جمع السيد ” شايتانا ” القتلة وهم : الدكتور روبرتس ، ان ميريديث ، والسيدة لوريمور ، والرائد ديسبارد .

إقرأ أيضا:قصة الجاسوس الملاك

كان كل شيئ يمر طبيعي والعشاء كان لذيذا ولكن هذا لم يدم طويلا فسرعان ما تحول الحديث الممتع إلى الحديث عن الجريمة وعن كيفية حل هذا اللغز ، وأخذ شياتانا التلاعب بالحوار بكل مهارة وإثارة الشكوك والتساؤلات حول كيف أن مرتكبي الجرائم يفلتون من العقاب ، مما أثار غضب الضيوف .

أخذ السيد شيتانا يحادث ضيوفه بطريقة لم يعهدوها منقبل وأخذ يتلاعب بالحوار ، حيث أبدى السيد شايتانا رأيه في أنه يؤيد القتل بالسم تلك الطريقة التي يكثر إستخدامها في الروايات المتعلقة بالجرائم لا سيما أن أرديان كانت نستعمل هذه الطريقة في رواياتها .

وبعد تناول العشاء تم نقل الضيوف الأربعة إلى غرفة خاصة في محاولة من السيد شايتانا لخلق طاولة لبدء اللعب ، وحدث مثل هذا مع الأشخاص الأربعة الأخرين .

ادعى السيد شايتانا أنه لا يجيد اللعب ويقول أنه يحب أن يجلس بجانب النار أفضل له ، حتى يتمكن ضيوفه من اللعب ، وبعد مضي بضع ساعات من اللعب أخذ الضيوف يتجهون إلى السيد شايتانا ليشكروه على حسن ضيافته لهم .

ولكن سرعان ما تفاجئ الضيوف الأربعة وصدموا جميعا حينما وجدو السيد شايتانا جثة هامدة لا يقدر على الحراك ووبعد التأكد من أن أحدا لم يلج إلى الغرفة خلال فترة تواجد الضيوف والسيد شايتانا بداخلها بدأت اللعبة الحقيقية بين الضيوف الأربعة وبدأ الإشتباه في أن أحد من الضيوف الأربعة  قد قتل السيد شايتانا.

إقرأ أيضا:قصة مؤسس قلعة القتل

حيث أن المحقق بوارو يعلم أن السيد شايتانا ، كان يعلم أن المشتبه بهملا يخلو ماضيهم من ارتكاب الجرائم  فقد ارتكبوا جرائم قتل من قبل ، وبالتالي فإن التحقيق سوف يأخذ مجرى معين بحيث أنه سيُرَكِز على جرائم القتل التي ارتكبها هؤلاء سابقا والتي كان يعلمها السيد شيتانا ، ويذكؤ بعضها فى حديثه ، فقد أراد كل واحد منهم قتله لما يعلم عليه من جرائم فكان هذا هو الدافع لهم جميعا لقتل السيد شايتانا

ومع كل تحقيق كان يجريه السد بوارو كان يمسك خيطا من خيوط القضية ويجمع الكثير من المعلومات عن القاتل ولكن كل ما كان يجمعه لم يكن كافيا بعد لتحديد هوية تلك القاتل.

فالتحقيقات تشير إلى أن الدكتور روبرتس هو طبيب ماهر ، وقد ارتكب جريمة واحدة أو أكثر في الماضي .

أما عن ان ميريديث فهي فتاة جميلة في أوائل العشرينيات من عمرها لم ترتكب جرائم قتل من قبل سوا رئيس عملها السابق وكان المحقق يعرف أنها بريئة لكنه أخفى توقعاته هذه في الوقت الحالي حتى يتم التأكد من ذالك

أما عن الرائد ديسبارد والسيدة لوريمور فقد أثبتت التحقيقات أنهم لم يرتكبوا سوا جريمة قتل واحده وأفشت التحقيقات عن الجريمة التي ارتكبتها السيدة لوريمر وهي أنها قتلت زوجها السابق منذ قرابة العشرين عاما.

إقرأ أيضا:قصة الجدة السفاحة

وكما نعلم أن السيد شايتانا لمح لجرائم القتل بالسم وهي كانت الطريقة التي تخلصت بها السيدة لوريمور من زوجها السابق فقامت بالإعتراف بأنها هي من قتلت السيد شايتانا مخافة أن يفشي سر جريمتها السابقة.

وفي صباح اليوم التالي عثر على جثة السيدة لوريمور ملقاة على ظهرها وللوهلة الأولى يظن الجميع أنها منتحرة تاركة رسالة مكتوب فيها “الاعتراف وكذلك الاعتذار لأصدقائها عن وضعهم في قائمة المشتبه بهم “

لم يقتنع المحقق بهذا بل اعتقد أنها فعلت ذالك لحماية القاتل الحقيقي ومع التدقيق ةجد بعد العلامات على يدها مما يعني أنها لم تنتحر بل قتلت بفعل فاعل ، لم يستطيع المحقق بوارو أن يستخدم طريقة لإثبات القتل على أحد المشتبه فيهم سوا بالبحث في ماضيهم الأربعة والكشف عن طرق القتل التي كانو يستخدمونها في السابق .

 ” ومن إحدى الطرق المفضلة لكريستي في ختم قصصها ، وهي تجميع كل المشتبه بهم والموجودون على قيد الحياة ”

كان المحقق دائما ما يشك في الدكتور روبرتس حيث أنه كان غير مقنع إطلاقا في حديثه ، فلقد أثبتت التحقيقات أن طريقة قتل السيد شايتانا لم تختلف كثيرا عن الطريقة التي قتلت بها السيدة لوريمر بل وأيضا عن نفس الطريقة التي قتل ارتكبي بها الدكتور جرائم القتل الثلاثة السابقه ، حيث أنه كان يستخدم يده كثيرا في القتل أو حتى أثناء اللعب بالبطاقات فكانت هذه وطريقة حديثه أكثر علامتان تدينه بالقتل وتثير الكثير من الشكوك حوله.

لم يهدأ المحقق أبدا بل زاد في البحث خلف الدكتور روبرتس واستخدم كامل مهاراته لتقليل عدد المشتبه بهم وكذالك الإستدلال على هوية القاتل الحقيقي للسيد شايتانا.

    السابق
    قصة البيت المائل
    التالي
    قصة سفاح الأطفال