قصص حروب

قصة فتح حمص

كانت مدينة حمص في النصف الأول من القرن السابع الميلادي ، أي قبل أن يحتلها المسلمون كمركز إداري مهم ،
كانت قاعدة هرقل ، حيث كان هرقل يرسل منها قوات لمحاربة المسلمين في الجنوب وتوجيه العمليات العسكرية
و كانت هذه هي بداية فتح حمص.

اشتباك خالد بن الوليد مع القوة العسكرية

بعد احتلال بعلبك جاء أبو عبيدة إلى حمص ، وعندما وصل إلى أطراف بعلبك تصدت له وحدة عسكرية من
جوسيا بين جبل لبنان وجبل سنيل. وابتعد في هذه الأثناء عن قواتها الست الحليفة ، ونفذ مواجهة أبدية ضده
و هزمهم فرجعوا ادبارهم.

وعود هرقل وانقسام الرأي

فكما أن دمشق لم تهاجم المسلمين ، وأجبروا على محاصرة المسلمين ، فقد أغلقت أوضاع حمص أبوابها ،
وكانت قوات دفاع المدينة المنورة تأمل في الحصول على دعم سريع من الجيش الإمبراطوري ، وفي الواقع
أرسل هرقل حاميات. آمل أن يساعدوهم ويشجعوهم على المقاومة.
لكن هذه الوعود لم تتحقق ، لأن الإمبراطور البيزنطي واجه صعوبة في حشد الجيش بسرعة في معركة لإنقاذ
حمص ، ثم أملوا في أن يجبر البرد والطقس السيئ المسلمين على التراجع ، يبدو أنهم مقسمون إلى فئتين:
الفئة الأولى تميل إلى التفاهم مع المسلمين لقوتهم العنيدة وعجز البيزنطيين عن مساعدتهم .
والفئة الثانية تصر على استمرار المقاومة و الصمود .

إقرأ أيضا:قصة حرب كرة القدم

فتح حمص

في الوقت نفسه ، عندما كان المسلمون يتغلبون على الظروف المناخية ، وقع زلزال في المدينة دمر بعض
المنازل والمنشآت ، وتسبب في خسائر أخرى للسكان ، مما أدى إلى التوافق بين الحاميات البيزنطية
يسعى السكان إلى المصالحة والحصول على الصلح بناءً على شروط معروفة ، بما في ذلك الإشادة بأرواح
الناس وممتلكاتهم وأدوارهم وأماكن العبادة والحفاظ عليها.فلم يدخلوا المدينة بل نصبوا خيامهم بالقرب منها
على ضفاف نهر العاصي .

أهم الفتوح الإسلامية

يعتبر فتح حمص من أهم الفتوحات التي حققها مسلمو بلاد الشام ، وقد كتب أبو عبيدة إلى عمر في المدينة المنورة بهذا المعنى.: (أما بعد .. فالحمد لله الذي أفاء علينا وعليك يا أمير المؤمن ، أفضل كورة في الشام أ ًهلا وقلاعا
وأكهم عدًدا وجمعا وخراجا ، وأكبثهم للمشرك كبثًا وأيسرهم على المسلمين فتحا ).
ولعل هذا الوصف من أبي عبيدة يعطينا صورة واضحة للمدينة من الناحية السكانية والعسكرية والاقتصادية ،
ويتابع أبو عبيدة كلامه قا ًئلا: ( … أخبرك يا أمير المؤمن إنا قدمنا بلاد حمص وبها من المشرك عدد كبير)
ثم يصف كيف طلبوا الصلح من المسلم ( وأذعنوا باداء الجزية )
ويتابع ( فقبلنا منهم وكففنا عنهم ، وفتحوا لنا الحصون واكتتبوا منا الأمان).. كما أخبره بأن الجيش الإسلامي ، سيتوجه نحو الشمال لمطاردة هرقل .

إقرأ أيضا:قصة معركة فيسبي

استكمال فتح منطقة شمال بلاد الشام

والواقع أنه مع فتح الطريق أمامه خطط أبو عبيدة لاستئناف توسعه شمالاً ، وهو في هذا الصدد يعمل مع خالد بن الوليد.
تم التوصل إلى المشاورات والتوصل إلى رأي حول غزو المناطق الشمالية من بلاد الشام (بما في ذلك أنطاكية وحلب) ومطاردة الإمبراطور البيزنطي.

فأرسل ميسرة بن مسروق العبسي إلى حلب ، وغادر حمص ليكمل فتحها ، وصحب خالد معه وأرسل عبادة بن
الصامت إلى المدينة ، ثم وصل حماه فاستقرت حماة على الجزية. والخراج على أرضهم ومضى نحو شيزر فخرج
أهلها وصالحوه كما صالح به أهل حماة ، وتابع تقدمه حتى بلغ معرة النعمان ففتحها ، ثم أتي أفامية فأذعن له أهلها بالجزية والخراج .

استقرار المسلمين بأمر أمير المؤمنين

وبهذه الفتوحات أكمل المسلمون فتح بلاد الشام والمنطقة الوسطى ، فاعتقد عمر بن الخطاب أن المسلمين سيقيمون
في حمص حتى ينطلقوا شمالاً في نهاية العام ، فاستدعى أبو عبيدة ميسرة وقواته. وزعت على مناطق بلاد الشام
المختلفة.من أجل السيطرة على شؤون المسلمين بعد استقرار الأوضاع على الأرض ، ولإعطاء سكان البلاد خصائص الدولة الجديدة ، استقر في حمص وأرسل خالد إلى دمشق ليعيش فيه ، وعيّن عمروا بن العاص ليعيش
في فلسطين.

إقرأ أيضا:قصة حصار سيكتوار

توقف حركة الفتوح بأمر أمير المؤمنين

لذلك أمر عمر حركة الفتوح بالتوقف في بلاد الشام في ذلك العام ، ولعل ذلك له علاقة بمدى وصول الوضع
العسكري إلى الجبهة الفارسية ، لأن سعد بن أبي فقاس يستعد للقتال مع القادسية من الفرس اشتبكوا ، فقرر
عمر بن الخطاب التركيز على هذا ثم النظر في آرائه بعد ذلك.

للمزيد من القصص اضغط هنا

السابق
قصه حرب الأنجلو والزولو
التالي
قصة معركة عين الشمس