قصص أطفال

حكاية دينيس السخيف

قصة دينيس السخيف

كان ياما كان في قديم الزمان كان هناك فتى اسمه دينيس، دينيس كان فتى أحمق وسخيف، يعيش في منزل جميل مع والديه، كان في المنزل مزرعة جميلة فيها الكثير من الفواكه والخضروات والأزهار، كما كان لديهم حضيرة فيها الدجاج والأغنام والأبقار، بالإضافة إلى مخزن فيه خزانات للشراب، والحقيقة أن لقب دينيس الأحمق يعود إلى قصة حدثت معه، ففي يوم من الأيام كانت والدته تنوي الذهاب إلى السوق، لشراء الحاجات المختلفة للمنزل، عندها نادت الأم لابنها دينيس وقالت له:” سأذهب إلى السوق لشراء بعض الأغراض، انتبه إلى الدجاجات واحرص على أن يبقين على البيض، ولا تحدث الفوضى، سأغيب ساعة أو ساعتين على أبعد تقدير، كن لطيفاً”.

ذهبت الأم إلى السوق وتركت ابنها دينيس في المنزل وحده، قرر دينيس تنفيذ ما قالته له أمه، لذلك خرج إلى الحضيرة لمراقبة الدجاجات، كما أوصته أمه، وبالفعل جلس على إحدى المقاعد وعندها قامت إحدى الدجاجات، فقال لها دينيس:” عودي إلى مكانك أيتها الدجاجة الحمقاء”، لكن الدجاجة لم تعر الصبي أي انتباه، لذلك غضب دينيس وأخذ يلاحق الدجاجة حتى هربت من الحضيرة، عندها قال دينيس لنفسه:” حسناً، سأجلس أنا على البيض”، وذهب وجلس على البيض فانكسر كله، كما توسخ السروال الذي كان يرتديه.

إقرأ أيضا:قصة الإخوة الثلاثة

فكر دينيس كثيراً وقرر أن يحضر وجبة لذيذة لأمه، حتى تتغاضى عن فعلته ولا تعاقبه، فتوجه إلى المطبخ ووجد سمكة في الثلاجة، عندها أخرجها وقال:” أمي تحب السمك، سأعد لها السمك المقلي”، فوضع القدر على النار مع القليل من الزيت، ثم وضع السمكة فيه، وقرر أن يذهب إلى مخزن الشراب ليحضر العصير الذي تحبه أمه، ترك دينيس المطبخ وتوجه إلى مخزن الشراب، وهناك بدأ بملأ كأس العصير، عندما سمع صوت ضجة قادم من المطبخ، فترك صنبور أحد خزانات العصير مفتوحاً، وتوجه في الحال إلى المطبخ، وهناك وجد قطة قد تسللت إلى المطبخ، وحملت السمكة في فمها وهربت.

بدأ دينيس يركض خلف القطة في كل أنحاء المنزل، مما سبب فوضى عارمة في المنزل، حيث كسر في طريقه الكثير من المزهريات والأواني الزجاجية، ولم تنتهي المطاردة حتى تركت القطة السمكة وهربت من النافذة إلى الخارج، عاد دينيس إلى مخزن الشراب ليكمل مهمته السابقة، لكنه وجد المخزن يغرق في العصير، ففكر قليلاً ليجد طريقة ليتخلص من هذا العصير، فوجد إلى جانبه أكياس من الطحين، فقام بفتح خمسة منها، ووضعها على الأرضية المليئة بالعصير، حيث اعتقد أن الطحين سيمتص العصير، وعندها سيدخل المخزن دون أن تتسخ أقدامه، لكن خطته كانت فاشلة وأصبحت الأرض لزجة، وما إن مشى دينيس حتى امتلأ حذائه بالعصير والطحين.

إقرأ أيضا:قصص قبل النوم للأطفال

عاد دينيس إلى المطبخ وكان المنزل كله مليء بآثار الأقدام، وبعد كل تلك الفوضى عرف دينيس أن والدته ستعاقبه، فأخذ يفكر بطريقة حتى يتخلّص من العقاب، عنها فكر وفكر وأخيراً وجد ان أفضل حل هو الاختباء، وبالفعل اختبأ الصبي تحت طاولة المطبخ، وفي تلك الأثناء كانت والدة دينيس في طريقها إلى المنزل، وكانت صدمتها كبيرة حين وصلت إلى المنزل ورأت كل تلك الفوضى، فنادت على ابنها المشاكس وقالت:” دينيس، أين أنت؟ أعرف أنك مختبأ والحقيقة يجب أن تكون مختبأ، فأنا غاضبة جداً”، اتبعت الأم آثار الأقدام ووجدت دينيس، الذي خرج من تحت الطاولة ولم يقل شيئاً.

نظرت الأم إلى دينيس بنظرة غاضبة وقالت:” لقد أخفت بالمهمة التي أوكلتها إليك، كما انك جعلت المنزل والحضيرة ومخرن الشراب، في حالة فوضى عارمة، لذلك سأقوم بتنظيف المنزل وأنت يجب أن تذهب إلى السوق، وتبيع قطعة القماش هذه”، قال دينيس:” سأفعل كما قلت يا أمي، وسأبيع قطعة القماش”.

انطبق الصبي إلى السوق مع قطعة القماش، وعندما وصل بدأ يقول:” قماش، قماش، مَن يشتري القماش؟”، عندها اقتربت منه سيدة وبدأت بطرح الأسئلة، وقالت له:” ما نوع هذا القماش؟ هل هو ناعم أم خشن؟ وما سعره؟” فقال دينيس:” أنت سيدة ثرثارة، ولن أبيعك هذا القماش”، تابع دينيس طريقه في السوق حتى وصل إلى جانب تمثال، كان التمثال على شكل رجل، فاعتقد دينيس أنه إنسان حقيقي، فقال له:” مرحباً يا سيد، لدي قطعة القماش هذه، هل تشتريها، إذا لم تقل شيئاً فهذا يعني أنك موافق”، لم يجب التمثال في طبيعة الحال، فوضع دينيس القماش إلى جانبه وعاد مسرعاً إلى المنزل.

إقرأ أيضا:قصة ذات الرداء الأحمر

وصل دينيس إلى المنزل وقال لأمه:” أمي، لقد بعت القماش لرجل نبيل كان يقف في السوق”، فقالت الأم:” حسناً، وأين النقود ثمن القماش؟”، فأجاب دينيس قائلاً:” أه، لقد نسيت أن آخذ منه ثمنها، لكن لا بأس يا أمي، سأعود إلى السوق وأجلب النقود”، عاد الصبي إلى السوق فوجد أن القماش قد اختفى، فقال للتمثال:” يبدو أنك أخذت القماش إلى بيتك، لكنني أريد ثمن القماش”، لم يرد التمثال بالطبع مما أثار غضب دينيس، فأخ عصا وبدأ بضرب التمثال حتى وقع رأسه، وهنا سقطت العديد من الليرات الذهبية.

ظن دينيس أنها نقود التمثال أو الرجل كما كان يعتقد، فأخذ النقود وعاد إلى المنزل. رأت والدته الليرات الذهبية وعرفت حينها أن هناك خطب ما، وقالت في نفسها أنه لابد أن ابنها يلعب، ولابد أن تلك النقود مزيفة، لذلك طردت دينيس من المنزل وقالت له:” لا تعد إلى المنزل حتى يحل الظلام”، خرج الفتى وبدأ يخبر كل الناس عن تلك النقود الذهبية، وقد وصل الخبر لقضاة مدينته، الذين اعتقدوا أن الطفل قد أخذ من ممتلكات أحدهم، ليتبين بعدها ان دينيس طفل أحمق، وعلى الرغم من ذلك فهو طفل طيب.  

    السابق
    قصة حلم بائعة اللبن
    التالي
    قصص مضحكة قصيرة