قصص حروب

تعرف على قصة إتفاقية جنيف

قصة إتفاقية جنيف

تتسم الحروب بقسوتها وصخبها والتي قد تطيح بأرواح ملايين البشر أو تُخلّف العديد والعديد من الجرحى والأسرى ، فقانون الحروب لا يرحم ولا يتهاون لذلك كان من الضروري أن يوضع قانون ليحفظ حق البشر خلال فترات الحروب القائمة وما قد يتبعها من خسائر بشرية ، من هذا المنطلق بدأ السعي لوضع اتفاقية ثابتة عُرفت باسم اتفاقية جنيف ، وهي تتكون من أربع اتفاقيات دولية وكانت أولى خطواتها خلال عام 1864م وآخرهم عام 1949م ، وتتضمن هذه الاتفاقيات مبدأ حماية حقوق الإنسان الرئيسية أثناء وجود حالة حرب ؛ حيث تعمل على حماية المدنيين إذا وُجدوا في المناطق المحتلة أو في ساحات المعارك أو في أي مكان مُحمّل بعدم الاستقرار في الوضع الأمني ، كما تنص على الاعتناء بالمرضى والمصابين وأسرى الحروب .

قامت اللجنة الدولية لإغاثة الجنود الجرحى والتي أُطلق عليها فيما بعد ” اللجنة الدولية للصليب الأحمر” بالدعوة إلى عقد اتفاقية جنيف الأولى ؛ من أجل حماية الجرحى وأسرى الحرب ، وقد انضمت 190 دولة إلى اتفاقية جنيف والتي تُعتبر من أوسع الاتفاقيات التي تم قبولها على المستويات الدولية ؛ وذلك لأنها تضم الأغلبية العظمى من دول العالم ، كما تُعد كجزء رئيسي مما يُعرف باسم القانون الدولي الإنساني .

إتفاقية جنيف الأولى


تم عقد هذه الاتفاقية من أجل تحسين أوضاع الجرحى والمرضى من رجال القوات المسلحة الموجودين في ساحة القتال ، وقد تم العمل بها فعليًا منذ أن تم توقيعها يوم 12 أغسطس من عام 1949م وهي الاتفاقية الأولى من أصل أربع اتفاقيات أخرى ، والتي تُعتبر بمثابة تطوير لاتفاقية جنيف لعام 1864م والتي بادر بها آنذاك السويسري “جان هنري دونانت ؛ وذلك بعد أن شعر بالألم لما حدث من أمور مفزعة في معركة سولفرينو ، قام دونانت بتأليف كتاب أطلق عليه اسم” ذكرى من سولفرينو ؛ والذي قام من خلاله بتقديم فكرتين أساسيتين وكانت الفكرة الأولى تدعو إلى ضرورة تأسيس هيئة من أجل إغاثة ضحايا الحروب في كل دولة ، أما الفكرة الثانية عمد من خلالها إلى الدعوة بضرورة وضع قانون يسمح بتمريض الجرحى من الجنود مهما كانت هويتهم ، حدث أول تطبيق عملي لاتفاقية جنيف لعام 1864م خلال فترة الحرب العالمية الأولى ، ثم تم العمل على وضع الاتفاقية الأساسية الأولى عام 1949م لتصبح امتدادًا وتحديثًا مهمًا لما ورد في اتفاقية عام 1864م .

إقرأ أيضا:قصة فتح خراسان

إتفاقية جنيف الثانية


تم العمل على وضع اتفاقية أخرى من أجل حماية رجال القوات المسلحة مما قد يصيبهم داخل البحار ، وقد تم توقيع هذه الاتفاقية أيضًا بنفس اليوم الذي عُقدت فيه الاتفاقية الأولى ، وتبنت الاتفاقية فكرة تحسين أوضاع المرضى والجرحى والغرقى من رجال القوات المسلحة في البحر .

إتفاقية جنيف الثالثة


كان الهدف من هذه الإتفاقية هذه الاتفاقية إلى تحسين أوضاع أسرى الحروب ، وقد تم توقيعها يوم 15 أغسطس من عام 1949م ، وتدعو إلى ضرورة الاعتناء بالأسرى والإعتناء بهم .

إتفاقية جنيف الرابعة


تهدف هذه الاتفاقية إلى الاهتمام بأوضاع المدنيين والعمل على حمايتهم أثناء فترات الحروب ، وقد تم توقيع هذه الاتفاقية يوم 12 أغسطس من عام 1949م ، وتبنت عدة مبادئ من أهمها الحفاظ على الوضع القانوني القائم داخل المناطق المحتلة ، كما تنص على عدم إجبار المواطنين المحليين بالانتقال من المنطقة قهريًا وعدم إسكان مواطني الدول المسيطرة داخل أراضي المنطقة المحتلة ، تم وضع بروتوكولين إضافيين خلال عام 1977م ، وقد تم تخصيص أول برتوكول من أجل الحروب بين الدول ، أما البروتوكول الثاني قد تم تخصيصه من أجل الحروب داخل الدولة نفسها ومن أبرزها الحروب الأهلية ، وفي عام 2005 تم وضع بروتوكول ثالث يختص بشعار المنظمة .

إقرأ أيضا:غارة دوليتل

    السابق
    معركة الزاب وسقوط الدولة الأموية
    التالي
    قصة حصار مالطا – الحرب العالمية الثانية