قصص أطفال

تامبلينا قصة جميلة للأطفال

قصة الجميلة تامبلينا

كان ياما كان في قديم الزمان، في بلاد جميلة لا تفارقها السعادة، كان يعيش زوجان بسعادة كبيرة في بيت دافئ وجميل، وكانت أمنيتهما الوحيدة هي أن يكون لديهم طفلاً صغيراً، والحقيقة أنه هذه الأمنية كانت مستحيلة، لذلك قررت الزوجة أن تذهب إلى الساحرة التي تعيش في بلدتهم، وأخبرتها أنها تريد أن يكون لديها طفل أو طفلة، فقالت لها الساحرة العجوز: لا تحزني يا عزيزتي، فأنا لدي الحل لمشكلتك.

قامت الساحرة العجوز وأعطت السيدة بذرة صغيرة وقالت لها: ضعي هذه البذرة في وعاء، وانتظري حتى تري النتائج بعينك، سوف تتفاجئين، كانت الزوجة سعيدة وشكرت الساحرة العجوز، وأعطتها القليل من المال مقابل الخدمة التي قامت بها الساحرة وعادت إلى منزلها.

عادت الزوجة إلى منزلها، وفعلت ما قالته لها الساحة بالضبط، حيث زرعت البذرة في وعاء وسقتها بالقليل من الماء، وظلت تنتظر حتى ترى ما الذي سيحدث، وبعد عدة أيام بدأت البذرة تكبر وتكبر، وأخذت شكل وردة توليب وردية اللون، وعندها قالت الزوجة: أه، ما هذه الوردة الجميلة؟ وقامت بتقبيلها.

تفتحت أوراق الوردة الجميلة بعد فترة من الزمن، وكانت تخبأ في داخلها طفلة صغيرة بحجم كف اليد وجميلة، عنها تفاجأت السيدة مما رأته داخل الوردة، ثم قامت بحمل الطفلة الصغيرة بين يديها برفق، وقالت لها: كم أنت جميلة يا صغيرتي! سوف اسميك تامبلينا، قامت السيدة بصناعة سرير لتامبلينا الصغيرة، كان السرير من غلاف اللوز وزيتته بتاج من الأزهار الملونة الجميلة، أما وسادة تامبلينا فكانت ورقة رقيقة من الورود.

بدأت تامبلينا تكبر وتعيش حياتها بسهولة وسعادة، فكانت تنام في سريرها المخصص لها فقط في الليل، وخلال النهار كانت تلعب تامبلينا بألعابها وتغني أجمل الأغاني بصوتها الرقيق العذب، وفي ليلة من الليالي وبينما كانت تامبلينا نائمة في سريرها، وقف ضفدع كبير وبشع على نافذتها، ورأى الطفلة الصغيرة نائمة في سريرها الجميل، قال الضفدع وهو ينظر إلى تامبلينا النائمة: تبدين طفلة صغيرة في غاية الجمال، وسوف تكونين صديقة لابني الضفدع الصغير.

حمل الضفدع تامبلينا مع سريرها بأسرع ما يمكن، وخرج من المنزل هارباً إلى البحيرة حيث يعيش هو وابنه، كان الضفدع الصغير بشعاً كوالده، وعندما شاهد تامبلينا أخذ يفز من الفرح، ويطلق الزغاريد والأهازيج، فقال له والده الضفدع الكبير: ششش، سوف توقظ الفتاة الصغيرة، كف عن إصدار الضجة، فإذا استيقظت ستكون خائفة وستهرب.

قرر الضفدع الكبير وابنه أن يصنعوا مكاناً جيداً، لتبقى فيه الفتاة الصغيرة، وقد لمعت فكرة جميلة وعظيمة في رأس الضفدع الأب وقال: سوف أضع الفتاة الصغيرة على ورقة واسعة تطفو في البركة، فمع وجود الماء حولها، لن تستطيع أن تهرب منا، وبالفعل قام الضفدع بحمل سرير تامبلينا ووضعها على إحدى الأوراق الطافية على الماء.

أشرقت الشمس الصباح وأيقظت أشعتها اللطيفة تامبلينا الصغيرة، وعندما استيقظت تامبلينا لاحظت أنها ليست في المنزل، ورأت نفسها محاطة بالماء في كل الاتجاهات، وعندها بدأت تبكي وهي خائفة جداً، وعندها ظهر الضفدع الكبير مع ابنه وقال لتامبلينا: هذا هو صديقك الجديد وسأبني لكم بيتاً جميلاً، وأخذ سرير تامبلينا المصنوع من قشرة اللوز، وذهب في الماء مع ابنه، تاركاً تامبلينا وحدها على إحدى الأوراق.

سمعت مجموعة من الأسماك الحمراء الصغيرة، ما قاله الضفدع الكبير لتامبلينا، حيث كانت تلك الأسماك تسبح في البركة، ولم يستطيعوا تحمل فكرة أن يقوم الضفدع الكبير، بإيذاء الطفلة الصغيرة الجميلة، لذلك قرروا أن يساعدوا تامبلينا، وبالفعل ساعدت الأسماك تامبلينا لتبتعد في ورقتها عن البركة التي يعيش فيها الضفدع.

بدأت المياه بتحريك الورقة الخضراء التي تجلس عليها تامبلينا، قابلت تامبلينا في طريقها، دبوراً كبيراً حيث قام بحملها ووضعها على غصن شجرة جميلة، شعرت تامبلينا بالخوف عندما رأت نفسها على غصن الشجرة، ونظرت إلى الدبور وقالت له: لما أنت سيء لهذه الدرجة؟ ما الذي تريده مني؟ ولماذا أحضرتني إلى هنا؟ فقال لها الدبور: لم أرى في حياتي حشرة تشبهك، لذلك سآخذك إلى أصدقائي حتى يرونك أيضاً.

جاء أصدقاء الدبور ووقفوا على نفس غص الشجرة، الذي تقف عليه تامبلينا، والحقيقة أنهم كانوا في غاية الغيرة من جمالها الخلاب، كما كانوا مدهوشين بشكلها الذي يختلف عن شكل الحشرات، فلم يكن لتامبلينا عدة أرجل، ولم تملك جناحين لتطير بهما، فقال لها أحد الدبابير: أنت لا تملكين جناحين حتى، ونحن لا نريدك أن تكوني معنا، يمكنك الذهاب أينما تشائين.

قضت تامبلينا الصيف وحدها في الغابة، وكانت تأكل النباتات وتشرب من قطرات الماء الموجودة على الأزهار، وبعد انتهاء فصل الصيف وتغير الطقس، بدأت تامبلينا تشعر بالبرد، وكان عليها أن تبحث عن مكان دافئ لتبقى فيه، لذلك مشت تامبلينا في الغابة حتى وجدت منزلاً صغيراً.

طرقت تامبلينا الباب ففتحت لها فأرة عجوز، وقدمت لها الطعام والملابس الدافئة، ثم قالت لها: سوف اسمح لك بأن تعيشي معي في هذا المنزل حتى نهاية فصل الشتاء، بشرط أن تخبريني قصة كل يوم، وافقت تامبلينا على عرض الفأرة العجوز، وقررت أن تبقى معها حتى نهاية الشتاء.

بعد أيام قليلة زار خلد كبير بيت الفأرة، ورأى تامبلينا الجميلة ووقع في حبها، وطلب منها الزواج، لكن تامبلينا رفضت هذا العرض وهربت من منزل الفأرة العجوز إلى الغابة، وأثناء وجودها في الغابة رأت طائر سنونو مصاب بجناحه، فاعتنت تامبلينا بالسنونو وبقيت إلى جانبه حتى شفي تماماً.

انتهى فصل الشتاء وجاء الربيع الجميل، واستطاع السنونو الطيران من جديد، وقال لتامبلينا: يجب أن أرحل إلى البلاد التي تتواجد فيها الأزهار، وداعاُ يا صديقتي، لم يبقى لتامبلينا أحد في الغابة بعد ذهاب السنونو، لذلك قررت أن تعود إلى منزل الفأرة وتتزوج الخلد الكبير، وبالفعل لم تمض أيام قليلة حتى جاء يوم زفاف تامبلينا من الخلد، وقبل أن يتم الزفاف جاء طائر السنونو وقال لتامبلينا: لقد دعاك الملك إلى بلاده يا صديقتي، وأخذ تامبلينا معه وطار بها بعيداً. قابلت تامبلينا الملك الوسيم، الذي أحب تامبلينا وقرر أن يتزوجها، وبالفعل تزوج الملك وتامبلينا وعاشا بسعادة في قصرهم الكبير، كما عاش معهم والدا تامبلينا.

السابق
الفيل العنيد قصة مفيدة للأطفال
التالي
ابن النفيس من هو؟ وماهي سيرته الذاتية؟

اترك تعليقاً