قصص تاريخية

المحارب غلين فرايزر

المحارب غلين فرايزر

من المؤكد أنك قد سمعت عن الحرب العالمية الثانية، ولكن هل سمعت عن قصة المحارب غلين فرايزر؟

هناك القليل ممن يعرفون هذا المحارب رغم استبساله… إن كنت لا تعرفه فإليك بعض المعلومات التي سوف تزيدك علم وثقافة، ولكن قبل التحدث عن هذا المحارب الشهير( غلين فرايزر) لابد من ذكر نبذة مختصرة عن أجواء وتوقيت الحياة التي عاصرها، وخلفية تاريخية عن الحرب العالمية الثانية.

خلفية تاريخية للتوقيت الذي عاصره غلين فرايزر

كانت هناك حروبا دائرة بين اليابان والفلبين، بسبب مدينة “مانيلا” عاصمة الفلبين، والتي كان يسكنها الفلبينيون ولكن تحت قيادة الأمريكان، وسبب الحرب بين الفلبين، واليابان هو رغبة اليابان في الاستيلاء على مانيلا، وبسبب وجودها تحت قيادة الأمريكان صنعت اليابان بذلك عداء مع الأمريكان، وقررت أمريكا لذلك مساعدة الفلبين في الحفاظ على مانيلا، لذا بعثت جنودا إلى مانيلا للتدرب هناك، وكان من ضمن هؤلاء الجنود المحارب غلين فرايزر. ولكن لسوء الحظ الشديد كان النصر حليف اليابان وأسرت عددا كبيرا من الجنود وصل عددهم ل 75000 جندي فلبيني وأمريكي، وكان من ضمنهم المحارب غلين فرايزر وكان ذلك في معركة في 9 إبريل عام 1942.

وكان اليابانيين بلا رحمة في قلوبهم، فأجبروا كل هؤلاء الجنود المأسورين على السير في مسيرة الموت في باتان مسافة 65 ميل بلا طعام ولا شراب! حتى الوصول إلى معسكرات الاعتقال اليابانية. لذا مات معظم الجنود في الطريق من شدة الجوع والعطش والإرهاق وسوء المعاملة، لكن لحسن الحظ كان فرايزر من الناجين.

إقرأ أيضا:قصة محمد سعد

معاناته من الأسر إلى النجاة

نقلا عن المحارب غلين فرايزر نفسه فقد قال في أحد الحوارات التي أديرت معه عام2016: ” لقد جاء الرائد إلى هناك، وترك السيف يصل إلى رقبتي، وبالفعل أدرك رقبتي، وشعرت أن الدم ينزف قليلا، فلقد رأيتهم يعدمون عدة أشخاص، لذلك كنت أعرف كيف سيحدث ذلك، حينها قال لي المترجم، هل لديك كلمة أخيرة؟ وإليكم الطريقة التي أجبت بها: حسنا افعلها، فقال ليس الآن، حينها قلت: إنه يستطيع ان يقتلني لكنه لا يستطيع أن يقتل روحي” وهذه المقولة تدل على شجاعته الشديدة وحريته برغم الأسر!

وانتهت الحرب العالمية الثانية التي كان من الأطراف المتعادين فيها أمريكا واليابان، وانتهت بفوز أمريكا، وعودة المحارب غلين فرايزر إلى الاباما، وكان ذلك عام 1945.

ومما أؤمن به أنه من رحم الألم يولد الابداع فقد استغل فرايزر المعاناة التي عاناها طوال حياته في الأسر في كتابة سيرته الذاتية والتي نشرت عام 2007 بعنوان ” hell guest” أو ضيف الجحيم، وركز فيها على الكراهية الشديدة التي انتباته تجاه اليابانيين كأسير حرب.

يحكي فرايزر في أحد المواقع على الانترنت عن مشاعره حيال الحرب قائلا” لقد قضيت الكثير من وقتي في محاولة التفكير في أسباب الابتعاد عن التسامح، وأنني ابتعدت عن محبة الله، فلم أطلب من الله أن يسامحني بشأن الكراهية، التي كانت لدي تجاه اليابانيين، وأن حياتي بدأت تحمل معنى آخر مختلف، ثم اكتشفتُ أنني يمكن أن أحب أكثر من اي وقت مضى، مثلما كنت أكره”

إقرأ أيضا:قصة باسل الخياط

إنجازاته

نقل فرايزر خبرته إلى المحاربين الأصغر سنا وصب إليهم نصائحه صبا، وكان من ضمن هؤلاء الشباب ديفيد مالاني، حيث قال عن المحارب غلين فرايزر أنه ساعده في التعامل مع انتقاله مع الحياة المدنية، عند عودته من حرب العراق.

وفاته

توفي المحارب غلين فرايزر في 16 سبتمبر 2018 بعد أن ضرب للعالم مثلا في الشجاعة والاستبسال وحرية الروح.

    السابق
    معركة دير العاقول
    التالي
    الحرب الإثيوبية الإرترية