قصص أطفال

الفيل العنيد قصة مفيدة للأطفال

قصة الفيل العنيد

كان ياما كان في قديم الزمان، في غابة بعيدة وجميلة مليئة بالأشجار والحيوانات، كانت تعيش عائلة لطيفة من الفيلة، كانت العائلة مؤلفة من أب حكيم وأم حنونة ولطيفة و4 أبناء، كان الابن الأصغر فيلاً عنيداً ومشاغباً، وكانت هذه صفاته التي تعرفها عنه باقي عائلات الفيلة والحيوانات الأخرى.

وفي يوم من الأيام وبينما كان والدا الفيل الصغير يخططان للمشي في الغابة، قامت الأم ونادت على ابنها الصغير العنيد، وقالت له: هيا يا صغيري سنذهب أنا ووالدك إلى الغابة، هيا تعال معنا، لكن الفيل الصغير لم يكن في مزاج مناسب للتنزه في الغابة، فقال لأهله: لا أريد أن أذهب معكم للتنزه في الغابة، فهذا النشاط ممل جداً.

قالت له الأم: لكن إخوتك متحمسين جداً للذهاب في نزهة معنا، لم أنت رافض للفكرة؟ ولما تراها مملة في الأصل؟ فأجاب الفيل الصغير: فليذهبوا معكم إذا أحبوا ذلك، لكن بالنسبة لي فمن الممل جداً أن أكون فيل، وهنا انصدم الوالدان من كلام ابنهم الصغير، ولكنهم لم يريدوا أن يظهروا ذلك لابنهم الصغير.

نظر الأب الفيل إلى ابنه وقال له: إذاً سنذهب جميعنا لنتنزه في الغابة، أما أنت فيمكنك البقاء في المنزل، سنعود قبل أن يحل الظلام، لا تكلّم أحداً ولا تذهب خارج المنزل، فقال الفيل الصغير: حاضر يا أبي.

إقرأ أيضا:قصة الذئب والأغنام السبع

غادرت عائلة الفيلة إلى الغابة للتنزه، وبقي الفيل الصغير العنيد في منزله، في بداية الأمر لعب الفيل الصغير وحده، ثم بدأ تدريجياً يشعر بالملل الشديد، وكلما زاد ملله زاد غضبه أيضاً، وقال لنفسه: لا أريد أن أكون فيلاً بعد الآن، فمن الممل جداً أن أعيش كل حياتي كالفيلة، وأخذ يفكر: أممم ماذا يمكن أن أكون غير ذلك؟

لاحظ الفيل العنيد في تلك اللحظة، غزالاً يقفز بسعادة وفرح في الغابة، وعندها قال الفيل الصغير: نعم، يجب أن أكون غزالاً سريعاً ورشيقاً، وعندها بدأ الفيل بتقليد الغزال، وأخذ يقفز في الغابة مثله، ولكن لم تساعده قدميه الكبيرتين والممتلئتين على القفز، فوقع الفيل الصغير العنيد على الأرض.

تألم الفيل الصغير بعد سقوطه وقال: أنا أشعر بالألم الآن، لا أريد أن أكون غزالاً، فالأمر صعب ومتعب ومؤلم أيضاً، لم يلتزم الفيل الصغير بكلام أهله وخرج إلى الغابة، وبينما كان يمشي في الغابة رأى مجموعة من القرود اللطيفة، تقوم بالقفز من غصن إلى آخر وتسلق الأشجار العالية، وكانت تبدو عليهم علامات الاستمتاع والفرح.

قال الفيل العنيد: أه إن القرود سعيدة في حياتها وتستمتع في وقتها، نعم يجب أن أكون قرداً مثلهم، نظر الفيل الصغير إلى القرود وقال لهم: مرحباً يا أصدقاء أنا قرد أيضاً، هيا لنلعب سوية، لكن القرود اللطيفة توقفت عن اللعب ونظرت إلى الفيل بدهشة بعد ما قاله، ثم نزلوا ووقفوا إلى جانبه، وفجأة قفز أحدهم على ظهره، وأخذ الآخر يلعب في أذنه الكبيرة، أما الأخير فقد قام برمي جوز الهند على رأس الفيل الصغير العنيد.

إقرأ أيضا:قصة القطة البيضاء مناسبة للأطفال

تألم الفيل الصغير كثيراً وشعر بالإحباط، وابتعد عن القرود المشاغبة وركض بأسرع ما يمكنه، ذهب الفيل أبعد في الغابة، ورأى سنجاباً صغيراً بني اللون، وجده على الشجرة يقطف حبات الجوز، ثم يعود مسرعاً إلى منزله الموجود في فتحة صغيرة الشجرة نفسها، عندها وكالعادة قرر الفيل الصغير أنه يريد أن يكون سنجاباً صغيراً، حتى يتمكن من الدخول إلى أي مكان يريده.

وبالفعل حاول الفيل الصغير العنيد بتسلق الشجرة، لكنه لم ينجح بذلك طبعاً، بعد ذلك حاول أن يقلد السنجاب ويدخل في الحفرة الصغيرة الموجودة في الشجرة، لكن الحفرة لم تتسع لرأسه الذي علق بالحفرة، وبعد جهد كبير نجح الفيل العنيد بإخراج رأسه، وقال: أنا لست صغير الحجم لأدخل الحفرة الصغيرة كالسنجاب.

تابع الفيل الصغير طريقه في الغابة وابتعد كثيراً، ثم رأى طائراً ملوناً وجميلاً يطير في أنحاء الغابة بسعادة وحرية، فأعجب ذلك العرض الفيل الصغير، فقال: أجل هذا ما أريده بالضبط، أريد أن أبقى حراً في الهواء، أريد أن أكون مثل هذا العصفور، اقترب الفيل من العصفور الذي وقف على غصن شجرة وقال له: أريد أن أكون مثلك، لو سمحت علمني الطيران.

وافق العصفور على ما قاله الفيل، وذهبا معاً إلى جرف صخري يطل على بحيرة في الغابة، وعندها قال العصفور للفيل الصغير: فقط انظر إلي كيف أطير، وافعل مثلي، وبالفعل فتح العصفور جناحيه وبدأ بالطيران في السماء بحرية وتألق، بعدها قام الفيل بتقليد العصفور، ولكنه سقط في البحيرة بالطبع.

إقرأ أيضا:حكاية دينيس السخيف

خرج الفيل الصغير من البحيرة، وحاول العودة إلى منزله، كان الفيل العنيد الصغير مغطى بالطين ومبلل بالماء، وكان يشعر بالألم الشديد في جميع أنحاء جسمه، عندها اقترب منه العصفور وقال له: ربما يجب أن تبقى كما أنت يا صديقي، وتحب نفسك لأنك فيل رائع.

وفي تلك الأثناء وبينما كان الفيل والعصفور يتحدثان، لاحظوا سقوط شيء ما في البحيرة، وعندما اقتربا وجدا عصفور صغير لا يقوى عن الطيران، وبسرعة كبيرة عاد الفيل إلى البحيرة وأنقذ العصفور الصغير، عندها اقتربت أم العصفور وقالت للفيل: أنت فيل شجاع ولطيف، لقد أنقذت طفلي الصغير.

بعد ذلك نظر العصفور الملون للفيل وقال له: ألم أقل لك أنك فيل رائع، انظر إلى نفسك، لو لم تكن فيلاً، لما استطعت إنقاذ العصفور الصغير، وعندها شعر الفيل العنيد الصغير بسعادة كبيرة، وقال لنفسه: من الأفضل أن أبقى كما أنا.

عاد الفيل الصغير إلى المنزل، واعتذر من والديه لأنه غادر المنزل في غيابهم، ولأنه قال أشياء سخيفة لهما، وقرر أن يعيش حياته بسعادة مع عائلته اللطيفة.

    السابق
    قصص للأطفال قبل النوم
    التالي
    تامبلينا قصة جميلة للأطفال