قصص إسلامية

السلطان سليمان القانوني من هو؟ وماهي سيرته الذاتية

قصة السلطان سليمان القانوني

من أهم القواعد إذا كنت قائدًا في مكان ما هي أن تستطيع ان تترك بصمتك الخاصه في هذا المكان، حتى يحفر أسمك في صخور التاريخ ويظل الجميع يحكي عن إنجازاتك وبطولاتك ويقتدي بها العديد، إذا لم تكن بقدر موضع القائد المحنك، فلا تقبل بالقياده.

قصتنا اليوم عن قائد إسلامي عظيم، السلطان الذي كان عصره من أزهى عصور الإسلام، فقد أفنى عمره في رفع رايته، هيا بنا لنعرف قصة السلطان العظيم “سليمان القانوني”.

نتحدث اليوم عن سلطان مبجل وقائد عظيم، لا يهاب الموت في سبيل رفع راية الإسلام، السلطان “سليمان بن سليم بن بايازيد الثاني ابن محمد الفاتح”

شهد عام تسعمائه هجريًا ولادة القائد اللامع. كان والداه يرون فيه أمل المجاهد الشجاع، مما جعلهم يربونه على حب الإسلام وإعلاء رايته وعشق الجهاد. تولى الحكم في عام 926 هجريًا، كان لايزال شابًا.

ملم بعدد ليس بصغير من اللغات الشرقيه، عاشق للأحجار الكريمه ويعرف أسرارها، مهتم بالفن المعماري حيث أنه لم يتوانى في الإنفاق بكثره على جميع الفنون المعماريه والمنشآت المزخرفه الجميله، فأنشأ القلاع والحصون والمساجد والقناطر والصهاريج والأسبله، حتى تميز عصره بالعصر الذهبي للدوله العثمانيه، فقد قام بإخضاع الكثير من البلاد لسلطتها، حتى سيطر على البحرين الأحمر والمتوسط.

 فقد عهد الإسلام أقصى توسعاته في فترة حكمه التي استمرت ل 46 سنه، توسع السلطان العثماني في مد حدود الدوله العثمانيه، حتى وصلت للضعف في عهده. لقبه حكام أوروبا بـ “السلطان العظيم”. كان يريد الإرتقاء بحكمه وسلطانه، فقد قام بتطويرات إداريه وتطويرات في شئون السكان جميعًا.

كان يسن العديد من القوانين التي تنفذ بصرامه على كل الفئات، لذا تم تلقيبه بـ “القانوني”. قام بإصدار أول دستور للدوله العثمانيه، وسن قوانين الجيش العثماني. كان السلطان “سليمان” شاعرًا وخطاطًا، فكان ذو حس فني رفيع، مما جعله يبدع في تحديث المعمار العثماني.

قام بالعديد من الفتوحات لكي يوسع من رقعة بلاد الإسلام، فأصبحت ممتده مترامية الأطراف على مدى ثلاث قارات. كان قائدنا من أشجع الفرسان، حتى قيل عنه أنه لا ينزل عن فرسه، في حالة تأهب دائم لأي شئ. قام بفتح ما يقارب الثلاثمائه وستون حصنًا وقلعه.

ومما يدل على شجاعته وعبقريته الفذه هو أول أعماله بعد توليه قيادة الدوله العثمانيه، فبدلًا من أن يحاول إرضاء جميع القاده كونه في بداية حكمه، قام بإرسال رسول لكل ملك من ملوك أوروبا يطلب منهم دفع الجزيه.

فما كان من ملك المجر إلا أنه قام بقتل الرسول المرسل إليه في محاولة للإستهزاء بالسلطان العثماني، وعند وصول الخبر للسلطان “سليمان” سرعان ما أعد جيوشه القويه وحاصر مدينة بلجراد التي قيل عنها لا تهزم، فقد كانت الباب الأوسط لأوروبا وحصن المسيحيه، تلك المدينة التي لم يستطع حتى محمد الفاتح أن يدخلها.

وأمام قوة القائد العظيم، انهارت بلجراد بعد شهران ونصف، وما إن سمع حكام أوروبا بالحدث، إذا بهم يرتعبون والخوف يسكن قلوبهم، أسرعوا جميعًا بتهنئة القائد العظيم ودفع الجزيه دون مقاومه.

لم يكتفِ القائد بتلك الفتوحات بل قام بفتوحات أخرى أكبر في القاره الأسيويه حيث حارب الصفويه الشيعيه وقام بشن ثلاث حملات حربيه ضخمه عليها حتى نجح في فتح العراق وتبريز، كما أضطر الشاه طهماسب إلى عقد هدنة وإعطاء الحق للعثمانيين في شرق الأناضول وتبريز وأريوان. كما ضم في عهده عمان والإحساء إلى سيطرة الحكم العثماني.

وقام أيضًا بالسيطره على ليبيا والقسم الأعظم من تونس وإريتريا وجيبوتي والصومال تحت راية الحكم العثماني.

وفي عهده عظمت قوة البحريه بقيادة الشجاع “خير الدين برباروسا”  فقام ب مداهمة سواحل أسبانيا والسفن الصليبيه بالبحر المتوسط، مما تسبب في نجاة آلاف المسلمين بعد سقوط الأندلس، حتى قام بنقل سبعين ألف مسلم عام 935هـ عبر 5 رحلات بحريه، حاول فيهم الأسبان القضاء عليهم لكنها لم تنل مرادها.

وفي أواخر أيامه، أصابه النقرس، وكانت الفروسيه ضرر له، لكنه لم يترك الجهاد ولم يضع لأعداءه أدنى فرصه ليظنوا أنه أصبح ضعيفًا يمكن هزيمته، فعندما طلب منه الطبيب أن يرتاح وألا يخرج، قال: ” أحب الموت غازيًا في سبيل الله” ، وقد حقق الله له مراده واستشهد عام 974 هـ ، وترك لنا قدوة لبطل عظيم عاشق للجهاد ورفع راية الإسلام لا يهاب أحد سوى الله.

السابق
عمر المختار من هو؟ وماهي سيرته الذاتية
التالي
قصة أبو بكر الرازي

اترك تعليقاً