قصص حروب

الحرب الإسبانية الأمريكية وإتفاقية باريس

الحرب الإسبانية الأمريكية

أُقيمت العديد من الاتفاقيات لتكون بمثابة الهدنة التي تعمل على إيقاف الحروب الدائرة بين البلدان ، وقد تم توقيع اتفاقية باريس من أجل إيقاف حالة الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا خلال عام 1898م ، من أجل وضع اتفاقية تعمل على إيقاف الحرب بين الطرفين والتي دامت لستة شهور من القتال ؛ حيث قام المندوبون الأمريكيون والأسبان بالاجتماع في باريس يوم 1 أكتوبر من عام 1898م من أجل وضع اتفاقية من شأنها إيقاف حالة الحرب ، اجتمع مجموعة من المندوبين من الطرفين وقاموا بوضع معاهدة عُرفت باسم اتفاقية باريس ؛ والتي وضعت العديد من الشروط ومن أهمها أن تستقل كوبا عن إسبانيا ؛ غير أن الكونغرس الأميركي أكد أنها لابد وأن تكون تحت السيطرة الأمريكية ؛ وتحديدًا لابد من إلزام إسبانيا بالتخلي عن كل مطالبها بملكية وسيادة كوبا ، وعليه ستقوم الولايات المتحدة باحتلال كوبا بمجرد اخلائها من القوات الإسبانية ، كما تقوم الولايات المتحدة بالتصرف في أي التزامات بموجب ما قد ورد بالقانون الدولي ، أكدت المعاهدة أيضًا على ضرورة تنازل إسبانيا عن جزيرة بورتوريكو وجزيرة غوام بماريانا وبعض الجزر الأخرى الواقعة في جزر الهند الغربية ، وكان هناك خلاف أساسي أثناء توقيع الاتفاقية والذي كان يختص بوضع الفيليبين ؛ حيث قام المندوبون الأسبان بالجدال في هذه القضية مؤكدين أن مانيلا قد قامت بالاستسلام بعد الهدنة ،ولذلك لا يجوز بأن تكون الفلبين غنيمة للحرب ؛ غير أنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى مبتغاهم ولم يكن لديهم أي خيار آخر ، وقد ألزمت الاتفاقية الولايات المتحدة الأمريكية بدفع مبلغ قدره 20 مليون دولار إلى إسبانيا بنهاية الأمر من أجل السيطرة على الفلبين ، كما تم إلزام إسبانيا بالتخلي عن الأرخبيل والتي تُعرف باسم جزر الفلبين والجزر الأخرى التي تقع حولها .

إقرأ أيضا:قصة معركة ذي قار

مناقشة اتفاقية باريس داخل مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة الأمريكية


وقد تم مناقشة هذه المعاهدة داخل مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة الأمريكية ؛ والتي أثارت جدلًا خلال مناقشتها في فصل الشتاء ما بين عامي 1898م و 1899م ، وقد تم قبولها يوم 6 فبراير من عام 1899م من خلال نسبة التصويت التي وافق عليها الأغلبية بعدد 57 صوت مقابل 27 صوت معارض ، خضعت إسبانيا إلى شروط الاتفاقية والتي كانت بالنسبة لهم تُعد هزيمة حدّت من تقدم الإمبراطورية الإسبانية في الولايات المتحدة الأمريكية ، وبدأ فيما بعد عصر من عصور القوة الاستعمارية الذي قادته الولايات المتحدة .

ردود الأفعال حول اتفاقية باريس داخل مجلس الشيوخ


كانت هناك نسبة من المعارضة التي لم توافق على العمل بهذه الاتفاقية داخل مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة الأمريكية ، وكان من أبرز المعارضين آنذاك هو جورج هور الذي قال أن هذه المعاهدة تجعلهم مثل الإمبراطورية المبتذلة ، كما أوضح أنها تعمل على دخولهم في سباق من أجل السيطرة على الدول الأخرى ؛ حيث يكون هناك جانب واحد يجب أن يسيطر إلى الأبد ويجب على الآخرين الطاعة إلى الأبد ، تحدث بعض الذين يقومون بمكافحة الإمبريالية قائلين أن ما يحدث غير مقبول لأنه يمثل انتهاكات لأبسط المبادئ الخاصة بالدستور ، كما أكدوا أن رئيس الجمهورية أو الكونغرس من المفترض ألا يكون لهما الحق في سَن القوانين التي تتحكم في حياة الشعوب المحتلة والتي ليست ممثلة من قِبل الذين يضعون القانون .

إقرأ أيضا:قصة معركة سينوب
    السابق
    قصة الإستقلال الإسكتلندية
    التالي
    معركة الزاب وسقوط الدولة الأموية