قصص إسلامية

الحجاج بن يوسف الثقفي

الحجاج بن يوسف الثقفي

نشأة و مولد الحجاج الثقفي

ولد الحجاج في سنة 661م، ونشأ مع عائلة كريمة من بلدته ثقيف، وكان أبوه رجلاً مميزاً؛ فقد كان مطلعاً على العلم وفضائل الآداب، كما أنَّه كرّس حياته لتعليم أبناء الطائف القرآن الكريم، دون تلقي أجر على عمله هذا، ومن هذا المنطلق حفظ هو كتاب الله على يد والده، ثم انضم إلى حلقات أئمة وكبار العلم من الصحابة والتابعين أمثال: عبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وغيرهم، وبعد ذلك انخرط في تعليم الصبية شأنه في ذلك مثل شأن والده، وقد أثرّت نشأة الحجاج في الطائف على فصاحته، فقد اتصل بقبيلة هذيل التي كانت تُعدُّ أفصح العرب، وبرع في مجال الخطابة.

انجازات الحجاج بن يوسف الثقفي

  • اشتهر الحجاج بن يوسف بعدد من الأعمال و الانجازات المهمة ومنها ما يلي:
  • ولّاه عبد الملك على الحجاز واليمن، وقد تمكن خلال عامين اثنين من نشر الأمن في هاتين المنطقتين، وأصبح الجميع يُطيعون بني أميّة، لذلك ولّاه ايضا اماراة العراق.
  • تولّى أمر العراق عام 694م، وقد فرض الأمن خلال عشر سنوات؛ فقد قضى على الخوارج، والمتمردين و دولة بني أميّة.
  • خطب خطبة في اهله عندما تولّى العراق، وقد جاء بالخطبة: تقريع وتوبيخ أهل الكوفة. أمر بقتال الخوارج من خلال الذهاب مع المهلب بن أبي صفرة. صرّح بأنَّه رجل مخالف لمن سبقوه من الولاة، وأنّه سيستخدم القوة والشدة والبطش في معاملته لهم.

الاصلاحات التي قام بها الحجاج الثقفي

إقرأ أيضا:قصة الصحابي عمر بن الخطاب

قام بعدد من الإصلاحات الإدارية والعمرانيّة وهي كالآتي:

  • بنى مدينة واسط، واتخذ منها عاصمة له؛ وذلك لأن الكوفة كانت شيعة لآل علي، والبصرة شيعة لآل الزبير. قام بقياس جميع مناطق العراق، وعيّن أماكنها، وسجل الأملاك (مسح أرض العراق).
  • أعاد حفر قنوات الماء التي طُمرت في الحروب والمعارك.
  • قام بتوحيد الموازين والمكاييل.
  • كما ان الحجاج قد حوّل لغة دواوين الحكومة من اللغة الفهلوية (الفارسية القديمة) إلى اللغة العربية.
  • سك العملة باللغة العربية.
  • نظم عمل الجيش، وجعل خدمة الوطن إجباريّة.
  • أرسل الجيوش لفتح المشرق، وفتحت بلخ، وطخارستان، وفرغانة وهي مناطق تقع في وسط قارة آسيا، وفي غرب الهند فتحت جيوش الحجاج منطقة السند، ثم تمكنت من الوصول إلى كاشغر الواقعة على حدود دولة الصين.

وفاة الحجاج

توفي في الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 95هـ، وكانت نهاية الحجاج نتيجة إصابته بمرض سرطان المعدة، وقد تم دفنه في المدينة التي أسسها له وهي مدينة واسط، وعلى الرغم من قيامه ببعض الأعمال التي تؤخذ عليه إلّا أنّه كان حريصاً على الجهاد، وفتح البلاد، وتميّز بإعطائه المال إلى أهل القرآن؛ إذ كان يُنفق الكثير من أمواله على حفظة القرآن، وعندما مات لم يُخلّف وراءه إلّا 300 درهم.

إقرأ أيضا:أين توجد سفينة نوح عليه السلام؟

السابق
معركة مونونجاهيلا
التالي
قصة معركة بوبيلا بين فرنسا و المكسيك