قصص عالمية

قصة أول عملية قسطرة قلب في التاريخ

شهد التاريخ على الكثير من العباقرة وجهابذة الذكاء في شتئ العلوم والمعارف على حدٍ سواء، كلهم شقوا طريقهم الى المراكز الرفيعة بالأقدام والعمل الدؤوب من أجل الظفر بإحلامهم.

إن المتمعن بكل هؤلاء العلماء يجد نُقطة يتشاركون بها، ألا وهي حب المغامرة والطموح لفعل ما يرى نفسه فيه شغوفاً، حتى لو كان محيطه يملي عليه اليأس والخنوع، في قصةٍ غريبة وجرأة نادرة سنتعرف في هذا المقال عن عبقري الطب، الذي ذاع صيته ارجاء العالم بعد أن انتقده أقرب زملائه وطرده مشفاه الذي كان يعمل به.

فيرنر فورسمان

ولد لفورسمان ابناً أسماه فيرنر، وكانت ولادته في عاصمة المانيا برلين في يوم 29 من شهر اغسطس لعام 1904 ميلادي، من أم تدعى إيمي هيندنبرج.

فيرنر يوليوس فورسمان الإسم الكامل لعبقري الطب،كان لهذا الابن دور كبير في تطور الطب الحديث،حيث أكمل فيرنر تعليمه الثانوي في مدرية Askanische Gymnasium( مدرسة ثانوية لقواعد اللغة) كان شغوفاً بدراسة الطب وعلى أثر شغفه هذا دخل كلية الطب التابعة لجامعة برلين آنذاك.

حقق هدفه بالنجاح في مجال الطب، كان هذا بعد في عام 1929 ميلادي، اشرف على تدريبه البرفيسور (جورج كليمبيرر ) في العيادة الجامعية، انتقل بعدها لدراسة علم التشريح وكان المشرف عليه آنذاك البرفيسور (ردولف فيك)، وفي نفس العام انطلق فيرنر في التدريس وكانت بدايته في جامعة August victoria Home.

إقرأ أيضا:قصة بياض الثلج

مغامرته الخطيرة

دفعه شغفه في الطب الى الخوذ في مجالات الطب المتعددة وحاول مجتهداً تطوير تقنية طبية حديثة ألا وهي قسطرة القلب.لم يجد فرسمان غير نفسه ليبدأ بها بأول تجربة لاحدث تقنية طالما عمل جاهداً لنجاحها.

حقن نفسه بمخدر موضعي ثم أدخل قسطرة في أحد أوردة ذراعه واستطاع تمريرها بنفسه إلى داخل قلبه لمسافة 65 سم،
ثم طرد على إثر هذه العملية من المستشفى الذي كان يعمل فيه بدل تكريمه على هذه المخاطرة ، لربما رأوها مجازفه خطيرة دونما اية أدلة علمية واضحة.

كانت هذه بمثابة مخاطرة بحياته يقوم بها، كان أجراء هذه العملية في العام نفسه الذي بدأ فيه بالتدريس، عام 1929م هذا العام الذي حقق فيه فيرنر انجازات باهرة في علم الطب، كانت محاولته الاخيرة من اشهر العمليات عالمياً نال على اثريها شهرة واسعة وذاع صيته ليس في برلين وحدها او حتى المانيا بل في العالم كله.

ممارسته للمهنة

تنقل فيرنر في عدة مستشفيات منها مستشفى المدينة في مينز ( City hospital at mainz).حيث تركها لينتقل الى مستشفى ( rudolf virchow).

تخصص في هذا المستشفى لعلاج الكلى وجراحة المسالك البولية، تحت اشراف الدكتور كارل.ثم تمت ترقيته ليصبح رئيساً للعيادة الجراحية التابعة لمستشفى المدينة في ( Dresden-Friedrichstadt)، ثم عين في مستشفى المسمى بروبرت كوخ عالم الاحياء الشهير. تعرض فورسمان الى الاحتجاز والأسر اثناء تأدية واجبه في الحرب العالمية الثانية كموظف صحي برتبة جراح رائد.

إقرأ أيضا:قصة مثلث برمودا والمسيح الدجال

أُفرج عنه عام 1945 م، ثم عاد ليستانف عمله في مشفى باد كروزناش من عام 1950م. كجراح مختص في جراحة المسالك البولية.حيث ستقر به الامر في مستشفى دوسلدروف .

جوائزه وتكريمه

عام 1956م تم منحه جائزة نوبل في اختصاص علم الوظائف الاعضاء والجراحة. كانت هذه الجائزة على إثر عمليته التي سبق وان طرد بسببها اعني هنا عملية قسطرة القلب.

ها هو ينال تكريم بعد عقود من إجراءه للعملية الاولى من نوعها على مستوى العالم. شاركه في هذا كل من الطبيب اندريه كورناند وديكينسون ريتشاردز، عُين بعد ذلك أستاذاً فخرياً لجراحة المسالك البولية، في جامعة يوهانس غوتنبرغ بمقاطعة ماينز .

حصل على وسام Leibniz في عام 1954م من أكاديمية المانيا للعلوم، حصل ايضا على عضوية الشرفية كضيف شرف في الأرجنتين. نال بعدها شهادة فخرية بصفة أستاذ عام 1961م، بعد بعام تولى عضوية المجلس الالماني للجراحة، وكذلك كعضو في الجمعية السويدية لأمراض القلب، وكذلك الجمعية الأمريكية والرابطة الالمانية لرعاية الاطفال.

إقرأ أيضا:قصة أصحاب الفيل

زواجه

في عام 1933م تزوج فورسمان من الدكتورة Elsbet Engel ، وهي متخصصة أيضًا في جراحة المسالك البولية.

أبناءه

كلاوس (مواليد 1934) ، كنوت (مواليد 1936) ، يورغ (مواليد 1938) ، وولف (مواليد 1939) بيرند (مواليد 1940) ، ورينات (مواليد 1943). وهكذا قطع فيرنر هذه المسيرة الطويلة وهو يسعى مجتهداً شغوفاً بعمله، لينال بذلك شهرة وصلت الى كل أنحاء العالم واصبحت قصة ومثل يحتذى به في المثابرة والعمل والجد.

    السابق
    قصة مذبحة سبزوار
    التالي
    قصة وحش باث