قصص شخصيات

أميليا إيرهارت من هي؟ وكيف إختفت؟

الرحلة الأخيرة الغامضة لأميليا إيرهارت

بعد حوالي 80 عاماً منذ اختفاء (أميليا إيرهارت) أثناء التحليق فوق المحيط الهادئ في 2 يوليو 1973م، حاول الناس يائسين معرفة ما حدث حقاً للكابتن الشهيرة، فلتلقي نظرة رحلة (إيرهارت) الأخيرة والعوامل التي ربما ساهمت في حدوث الخطأ والنظريات السائدة الحالية حول اختفائها.

متابعة رقم قياسي جديد

أقلعت (أميليا إيرهارت) من أوكلاند-كاليفورنيا في 21 مايو 1937م واتجهت شرقاً، كانت بداية محاولتها الثانية للطيران حول العالم عند خط الاستواء، حيث كان لها محاولة سابقة في مارس، كانت قد انتهت بعد أيام قليلة من الرحلة عندما تحطمت أثناء إقلاعها في هونولولو.

وعلى الرغم من هذا الحادث، ظلت (إيرهارت) مصممة على أن تكون أول طيار يحيط بالدائرة عند خط الاستواء، والحقيقة أنها فكرت بأن هذا النجاح لن يعزز سمعتها فقط، بل سينقذ الأمور المالية لعائلتها، تغيرت بعض خطط (إيرهارت) الأصلية بعد الحادث المأساوي في هاواي، لذلك وبدلاً من السفر غرباً أي من كاليفورنيا إلى هاواي ثم فوق المحيط الهادئ، سافرت (أميليا) في الاتجاه المعاكس، حتى تتجنب سوء الأحوال الجوية.

الاستعدادات والرحلة

انضم المستكشف (فريد نونان) إلى (إيرهارت) في رحلتها، كما كان مخططًا لها في الأصل، على الرغم من أنه كان يتمتع بسمعة سيئة، إلا أنه كان ملاحاً جوياً من الدرجة الأولى، حيث كان يتمتع بالمهارات اللازمة لمساعدتها في العثور على جزيرة هاولاند.

 لم يكن إيرهارت ولا نونان بارعين في الكود اللاسلكي، الأمر الذي دفع إيرهارت للتخلص من جهاز إرسال CW (مفتاح رمز التلغراف) على متن طائرتها، حيث شعرت أنه سيكون “وزنًا ثقيلًا” على حد تعبيرها، وقبل أن تغادر أسقطت أيضاً هوائياً زاحفاً كان من شأنه أن يسمح لها باستخدام التردد البحري، الذي يبلغ وزنه 500 كيلوغرام، حيث خططت (إيرهارت) للتواصل بالصوت في نطاقات تردد أعلى.

جلبت أيام الطيران الطويلة (إيرهارت) و(نونان) إلى البرازيل وداكار والخرطوم وبانكوك وداروين وأستراليا، وفي 29 يونيو وصلت الطائرة إلى لاي في غينيا الجديدة، وعلى الرغم من حرصها على إكمال رحلتها، إلا أن (إيرهارت) أرسلت في اليوم التالي برقية إلى زوجها قالت فيها جزئياً: “إن سوء استخدام أجهزة الراديو وشخصية الأفراد سيحتمل يومًا واحدًا.” كما ذكرت مشاكل الموظفين في مكالمة هاتفية مع زوجها أيضاً وقالت: “يمكن أن يكون نونان يشرب الكحول”، وبغض النظر عن قضايا الموظفين والإذاعة، لم تسمح لهم (إيرهارت) بإخراج خططها عن مسارها – فقد أقلعت هي و(نونان) من لاي في 2 يوليو في الساعة 10 صباحاً بالتوقيت المحلي.

الرحلة الأخيرة

كان العامل في خفر السواحل (إتاسكا )ينتظر لإرشادها إلى هاولاند، وذلك عندما كانت طائرة إيرهارت في الهواء، ومع ذلك  لم تكن (جين فيدال) وهي صديقة إيرهارت، في مكتب التجارة الجوية لتوجيه المرؤوسين لتيسير طريقها – يعني أن بعض اتصالات السفينة كانت في عرض النطاق الترددي الذي لم يكن لديها القدرة على استقباله، كما كان هناك صعوبات أخرى، فكان مكتشف اتجاه لاسلكي في هولاند يعمل مع معدات عرض النطاق الترددي العالي مع (إيرهارت) يتطلب بطاريات، والتي تم استنزافها في الوقت الذي كانت فيه في المنطقة، وتجدر الإشارة إلى أنه يعمل محدد اتجاه السفينة فقط في النطاق الترددي المنخفض.

بعد أربع عشرة ساعة و 15 دقيقة من رحلتها، تلقى (إتاسكا) أول رسالة مشوشة إلى حد ما من (إيرهارت) حول “الطقس الغائم”، وعلى الرغم من أن الرسائل نفسها أصبحت أكثر وضوحاً، إلا أن محتواها ظل مقلقاً للغاية، وهذا هو الحال كما وصفته (إيرهارت): “نحن نطوف ولكن لا يمكننا رؤية الجزيرة ولا يمكننا سماعك”، فعلى ما يبدو أنها تلقت رسالة واحدة فقط من السفينة، على الرغم من أن (إتاسكا) كان يرسل لعدة ساعات، أثناء الاستمرار في البث – أشارت قوة الراديو لاتصالاتها أنها كانت قريبة، ومع ذلك ظلت (إيرهارت) غير قادرة على رؤية جزيرة هاولاند.

كان الطقس حول هاولاند جيداً، ولكن كانت هناك غيوم على بعد 30 ميلًا إلى جهة الشمال الغربي، فحتى ولو كانت (إيرهارت) قد طارت إلى الغيوم وسوء الأحوال الجوية على طول الطريق، لكان من الممكن أن يمنع (نونان) من أخذ المشاهد التي يحتاجها للتنقل بدقة (بالإضافة إلى الرسوم البيانية التي كان يستخدمها على بعد أميال قليلة)، أشارت آخر عملية إرسال قامت بها (إيرهارت) بعد 20 ساعة و 14 دقيقة من رحلتها، إلى أنها ستستمر في “الطيران شمالًا وجنوبًا”، ووقعت المأساة ولم تصل الطائرة أبداً إلى هاولاند.

نظريات الاختفاء

التفسير الرسمي لاختفاء (إيرهارت) و(نونان) كان نفاد وقود طائرتهما، حيث قالت إحدى رسائل (إيرهارت) أنهما ينفدان من الوقود، قام (إتاسكا) بتفتيش المنطقة شمال غرب هاولاند ولكن دون جدوى، ولكن كان بإمكان الأمواج تحطيم طائرة (إيرهارت) لأنها غرقت بسرعة كما كان هناك أيضاً أسماك قرش، ومع ذلك ونظرًا لأن خفر السواحل لم يتمكن من تحديد موقع (إيرهارت) بالضبط، فقد تكون الطائرة قد سقطت في مكان آخر.

تقول نظرية أخرى أن (إيرهارت) و(نونان) وصلا إلى جزيرة غاردنر، المعروفة الآن باسم نيكومارورو، والتي تقع على بعد 350 ميلاً بحرياً جنوب هاولاند، فربما كانوا قد نجوا لبضعة أيام أو أسابيع، حتى أصبح النقص في الماء أو الطعام أو الإصابة غير قابل للتغلب عليه، وقد وجد المحققون في الجزيرة أجزاء يعتقدون أنها يمكن أن تكون من طائرة (إيرهارت)، تم اكتشاف جمجمة وعظام أخرى وذلك عام 1940م، وعلى الرغم من أنها فقدت في وقت لاحق، يعتقد في الأصل أنه كان بقايا رجل مخمور في منتصف العمر، كما يعتقد بعض الخبراء أن العظام قد تعود (لإيرهارت)، تجدر الإشارة إلى أنه وفي الآونة الأخيرة، أُرسلت المجموعة الدولية لاستعادة الطائرات التاريخية، كلاب الطب الشرعي إلى الجزيرة في محاولة لتحديد موقع عظام أخرى.

المصدر:

https://www.biography.com/news/amelia-earhart-last-flight-disappearance
السابق
غريس كيلي من هي؟ ولغز وفاتها
التالي
قصة الأسد ملك الغابة والفأرة الشجاعة

اترك تعليقاً