قصص حروب

أسرار حرب السادس من أكتوبر

أسرار السادس من أكتوبر

حرب السادس من أكتوبر 1973م أو  حرب العاشر من رمضان تُعتبر أقوى المعارك التي خاضها العرب ضد الكيان الصهيوني الذي كان حينها قوة لا تُقهر بشهادات من خبراء عسكريين كبار ،و تميزت تلك المعركة مهارة التخطيط و الإعداد للحرب من قبل الجانب العربي حتى تمكن من كسر شوكة الصهاينة.

و بعد مرور أكثر من 40 عاماً على الحرب المجيدة، يُكشف لنا العديد من الأسرار التي قامت بها المخابرات المصرية من أجل تمويه العدو المتربص في المنطقة و خاصة خلال فترة حرب الاستنزاف.

استقرار الجبهة الداخلية

اضطربت الأوضاع الداخلية في مصر بعد الهزيمة في حرب الستة الأيام، و الكل يلام الحكومة على تقصيرها في حماية الأراضي التي احتلتها بما تبعتها من خسائر الجنود فكانت الجبهة الداخلية على صفيح ساخن مطالبين بسرعة الانتقام ، لذلك كانت جبهة العدو في حالة الاستعداد الكامل لأي ردة فعل من المصريين فتمكنت من صد الكثير من الهجمات التي نفذتها مصر خلال حرب الاستنزاف رغم سقوط منها العديد من الخسائر، لكن القدرة القتالية للعدو مازال قوية.

و من هنا ما كان من المخابرات المصرية سوى الاعداد سراً بعيداً عن الجميع ، فأشاعت بعض الأخبار الكاذبة السلبية حتى توهم العدو بضعف الاستقرار ، مثلما شاعت المخابرات العامة بأن صوامع القمح خربت بسبب أمطار الشتاء، وبالتالي تم استيراد كميات من القمح لتعويض ما فسد ، بالطبع كان الأمر مجرد تمويه من المخابرات حتى لا تشكْ قوات العدو في حالة تم استيراد كميات أكبر من الطبيعية من القمح .

إقرأ أيضا:قصة الحرب السوفيتية في أفغانستان

ثم تبعه خبر تلوث احدى المستشفيات المصرية و هو مستشفى الدمرداش ، و قد حرصت الصحافة المصرية على توجيه الاتهامات نحو وزارة الصحة المسئولة و ضرورة سرعة إخلاء المستشفيات المعرضة للتلوث ، فما كان من هذا الخبر سوى تمويه العدو فكرة إخلاء المستشفيات المطلوبة لتهيئها وقت المعركة.

و أيضا نية وزارة الرياضة المصرية لعودة النشاط الرياضي الذي توقف منذ النكسة

طمأنة العدو قبل انطلاق الحرب

قامت الصحف المصرية بإشراف المخابرات على نشر خبر بتسريح ما يقرب من 30 ألف جندي بحجة عدم الحاجة لهم آنذاك، و كذلك الإعلان عن مسابقات رحلات حج و عمرة للضباط و الجنود و انسحابهم من الجبهة المقاتلة، و ما هو سوى خطة تمويه لاستبعاد القتال من وجهة نظر العدو.

تجنيد عملاء

حرصت المخابرات المصرية على ضرورة الحصول على معلومات عن العدو من جميع حيثياته، و من أبرز العملاء الذين أبلوا بلاءً حسناً في عملياتهم : رأفت الهجان و شمعة الشوان. و كذلك أشرف مروان الذي استطاع خداع الموساد الاسرائيلي بمد معلومات مغلوطة عن استراتيجيات القوات المصرية.

كما تمكنت من كشف الكثير من جواسيس الموساد من أبرزهم الجاسوسة هبة سليم التي تمكنت من تجنيد خطيبها فاروق الفقي الذي عمل مهندساً في سلاح الصاعقة المصرية و سرب الكثير من المعلومات العسكرية الهامة في الجيش المصري.

إقرأ أيضا:قصة معركة فيمي ريدج

موعد انطلاق الحرب

أهم ما يميز الحرب هو ساعة الهجوم ، فاختيار وقت الهجوم بمثابة نقطة هامة في صالح الجيش المصري، حيث صادف يوم السادس من أكتوبر لعام 1973م فترة الانتخابات التشريعية في اسرائيل و يوم السبت الذي يُعتبر يوم إجازة للصهاينة، كما صادف أيضا فيما يُعرف بحادثة وتر جيت في الولايات المتحدة للرئيس نيكسون ، و التي أحدثت اضطراب في البلاد بسبب تسبب انشغال الولايات المتحدة بأمورها الداخلية بعيداً عن حليفتها اسرائيل.

السابق
قصة باتمان
التالي
قصة سلمى حايك